وكان عمر فاطمة ــ بعد انتهاء الحصار ـ خمس عشرة سنة.
وبعد سنةٍ من انتهاء الحصار ـ قبل الهجرة بسنتين، وعمرها ١٦ سنة ـ، توفيِّتْ أمُّها خديجة ﵂، وعمُّها أبو طالب، وهو ما عُرِفَ بعامِ الحزن.
ولازال المسلمون مضطهدون، والبلاء مستحكم، والهجرة إلى المدينة قريبة.
وذكرت د. عائشة بنت الشاطئ: أن حياة فاطمة حياة شاقة كادحة، لابد أن تُؤثِّر على صِحَّتِها ــ وهي التي شدتها الأحداث من ملاعب الطفولة إلى صميم المعركة ــ ثم أحزنها موت أمها أشد الحزن، وزادها وحشة وشجناً، وكان إلى جانب ذلك كله مشغولة البال بأبيها النبي ﷺ، تفكر فيه على البعد والقرب ... وليست هذه الظروف مجتمعة (¬١) مما يعين على بهجة وانشراح. (¬٢)
٣. في هذه الفترة لا يمكن لأحد من المشركين أن يتقدم لخطبة مؤمنة، لتحريم اللَّه الزواج بين المؤمنين والمشركين.
وبقية المؤمنين هاجروا للحبشة ـ ومنهم: رقية ابنة النبي ﷺ