وهؤلاء المسلمين قِلَّةً، منهم المتزوج، ومنهم من لا طاقة له بالزواج ... ... وذكر أنه كان ﷺ ينتظر بها أن تهدأ الحال، ويستعدَّ ابنُ عمِّه للزواج، ويستقرَّ على حال بينه وبين آله الذين لا يزالون على دين الجاهلية، فلاهم في ذلك الوقت ذووه، ولاهُمْ بُعداءُ عنه ... إلخ». (¬١)
٦. كلُّ الصحابة ـ بل كل المسلمين ـ يتمنون القرب من النبي ﷺ مصاهرة، ولمعرفتهم بعقل ودين وخلق أولاده ﷺ، لذا تقدم أبو بكر وعمر لخطبة فاطمة ﵃، فليس صحيحاً ما ادَّعاه أنه لا يرغب أحدٌ بخطبة فاطمة.
٧. ومسألة بكائها عند عِلمها بالخطبة، لا يصح فيه حديث، ولو صحَّ فيحمل البكاء على ما قاله العقاد: (وليس في ذلك من غرابة؛ لأننا لا نتخيل فتاة في مثل موقفها لا يبكيها ما تثيره في نفسها ذكرى أمها، ووداع بيت أبيها، وقد فارقتها مع أمها وهي صبية (¬٢)
تدرك ما فقدته من عطفها وبرها وإلطافها