٤١. [٣] قال الإمام عبدالرزاق الصنعاني ﵀: عن يحيى بن العلاء البَجَلي، عن عمِّه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة (¬١) بن المسيِّب، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عباس ﵄ قال: كانت فاطمة تُذكر لرسول اللهِ ﷺ، فلا يذْكُرها أحدٌ إلا صَّدَّ عنْهُ، حتى يئسوا منها، فلقيَ سعدُ بنُ مُعاذٍ عليَّاً، فقال: إني واللهِ ما أرى رسولَ اللهِ ﷺ يحبِسُها إلا عليكَ، قال: فقال له عليٌّ: لِمَ ترَ ذلك؟ ! قال: فوَاللهِ ما أنا بواحدٍ من الرجلين: ما أنا بصاحبِ دُنيا يلتمسُ ما عندي، وقد عَلِم مالي صفراءُ ولا بيضاءُ، ولا أنا بالكافر الذي يترفَّقُ بها عن دينِه ـ يعني يتألَّفُه بها ـ، إنِّي لأَولُ مَنْ أسلَم.
فقال سعْد: فإنِّي أعزم عَليك لتُفَرِجَنَّها عنِّي، فإنَّ في ذلك فرَجاً، قال: فأقول ماذا؟ قال: تقول جئتُ خاطِباً إلى اللهِ وإلى رسُولِه ﷺ فاطمةَ بنتَ محمد ﷺ.
قال: فانطلَقَ عَليُّ فعرَض على النبي ﷺ وهو يصلي بنفل حصر (¬٢)، فقال النبيُّ ﷺ: «كأنَّ لكَ حاجةً يا عليُّ»؟ قال: أجلْ، جِئتُ خاطِبَاً إِلى اللهِ ورسُولِه فاطمةَ ابنَةَ محمَّدٍ ﷺ.