الدراسة الموضوعية:
وردت غبطة الصحابة علياً لزواجه بفاطمة ﵃ نصاً في حديث: عمر، وسعد بن أبي وقاص ـ وهما حديثان ضعيفان ـ
وحديث ابن عمر ـ وهو حديث حسن ـ.
ولو لم يصح في الباب شئ، فإنه يُعرف ذلك يقيناً، فكل مسلم يحب النبيَّ ﷺ، ــ وحبُّه من لوازم الإيمان، نحبُّه أشدَّ حُباً من النفس والولد والوالد ــ؛ يجد الرغبة الشديدة في القُرب منه ﷺ، وإن المسلم المحب ليغبط من صاهره النبيُّ ﷺ، فيغبطُ المسلمُ أبا بكر الصديق ﵁ لأنَّ ابنتَه عائشة ﵂ زوجُ النبي ﷺ، ويغبطُ كذلك الفاروقَ عمرَ بنَ الخطاب ﵁ لأن ابنتَه حفصةَ زوجُ النبي ﷺ، وكذلك يغبط عثمانَ بن عفان ذا النورين، لأنَّ النبيَّ ﷺ زوَّجَه ابنتَيه: رقية، ثم بعدما توفيت ـ أيام غزوة بدر ـ زوَّجه ابنتَه الأُخرى: أمَّ كلثوم ﵃.
وكذلك هنا في هذا المبحث، يغبط المسلمُ عليَّ بنَ أبي طالب ﵁ لأنَّ النبيَّ ﷺ زوَّجَه ابنتَه سيدةَ نساءِ أهلِ الجنة، وأحبَّ أولادِه إليه ﵂، وعَقِبُ النبيِّ ﷺ منها، فإنَّ بقية أولادِه قد انقطع