أنَّ مكث عليٍّ مع فاطمة قليلٌ نسبياً، فالمدة قريبة من ثمانِ سنوات فقط، لأن بناءَه بها بعد غزوة بدر (٢ هـ) وقبل أحد (٣ هـ)، ووفاتها سنة (١١ هـ)، وهذه السنوات كلُّها ـ عدا ستة أشهر ـ كانت في حياة النبي ﷺ وفي مَقربة منه، فكان بيتُها مجاوراً لبيتِ النبيِّ ﷺ، ينالُه بركةُ النبيِّ ﷺ في زياراتِه المتكررة لهما، إضافةً إلى محبة عليٍّ فاطمةَ، ورؤيتِه محبةَ وإجلالَ النبيِّ ﷺ الشديدةَ لابنتِه ﵂.
يُضاف إلى ذلك عِلمُهما ﵄ بالحقُوق الزوجية، مع الوصاية النبوية بالإحسان والرفق بالمرأة: «استوصوا بالنساء خيراً» (¬١)، وقوله: «خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكُم لأهلي». (¬٢)