فكيف تشاركه التغسيل وتنفرد به، كما في بعض الروايات؟ !
وهذا يعارض الصحيح الثابت في «الصحيحين» قالت عائشة ﵂: ( ... فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلَاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا ... ). (¬١)
فأبوبكر لم يعلم بوفاتها، ولا يُظن بأسماء خروجها من دون علم زوجها بالخروج، وبالوفاة، وما قيل حول دفع هذا ظنونٌ مستبعدة.
ذكر بعضُ المترجمين لِـ «سَلْمى» خادمِ رسولِ اللَّهِ ﷺ، امرأةِ أبي رافع مولى رسول اللَّهِ ﷺ، أنها غسَّلَت فاطمة مع زوجها علي، ومع أسماء بنت عميس. (¬٢)
ولم أقف عليه مسنداً.
والفرق بين الموضعَين المشكلَين: أن الأول (في الزفاف) ورد في عدد من الأحاديث، وأما الثاني (في الوفاة) فمَخْرَجُه واحدٌ معلول.