لا يجتمعان أبدَاً.
فنهى رسولُ اللَّهِ ﷺ عن الصلاة إلى القبور، وهؤلاء يُصَلُّونَ عِندها.
ونهى عن اتخاذها مساجدَ، وهؤلاء يبنون عليها المساجد، ويُسمُّونَها مَشاهِد؛ مضاهاةً لبيوت اللَّهِ.
ونهى عن إيقادِ السُّرُجِ عليها، وهؤلاء يُوقِفُونَ الوُقُوفَ عَلى إيقاد القناديل عليها.
ونهى أن تُتَّخَذَ عِيدًا، وهؤلاء يتخذونها أعيادَاً ومنَاسِكَ، ويجتمعون لها كاجتماعهم للعيد أو أكثر.
وأمر بتسويتها، ... فذكر حديثين في النهي عن ذلك، ثم قال:
هؤلاء يبالغون في مخالفةِ هذين الحديثين، ويرفعونها من الأرض كالبيت، ويعقدون عليها القِباب.
وذكر ابنُ القيم النهي عن التجصيص والبناء والكتابة والزيادة عليها بغير ترابها ... إلخ (¬١)
وقال ابن القيم ﵀ بعد بيان: (والمقصودُ أنَّ هؤلاءِ المعظِّمِين للقبور، والمتَّخِذِينَهَا أعيادَاً، الموقِدِين عليها السُّرُجَ، الذين يَبنُونَ عليها