اختلاف حال السائل ومراده، وذكر أن لكل واحدٍ من الرسولِ ﷺ محبة وفَضلٌ.
وأحسنُ منه عرضاً وجمعاً السخاويُّ (¬١) فقد ذكر ﵀ الأحاديث في حب أسامة بن زيد، ووالده، وعائشة، وأبي بكر، وفاطمة، وعلي، وحبِّه للأنصار، ثم قال: (فهذه أحاديث مفتقرة للجمع بينها على تقدير ثبوتها.
فأقول: أما أسامة، فيمكن أن يقال: إن الأحبية في حقِّه وحقِّ أبيه بالنسبة لجهة مخصوصة كالموالي مثلاً، لكونهما منهم، أو تكون الأحبية بالنسبة لمن طعن في إمارته ردَّاً لهم وزجرَاً، أو أحبُّ إليه في التوجه فيما نُدِبَ إليه خاصة، ولا ينافيه أحبية غيره المطلقة، كما قد قيل: إنه لا يلزم من كون أن يكون (¬٢) أفضل من أبي بكر ونحو ذلك، وحينئذٍ فيكون حُبُّ أبي بكر على عمومه، وحُبُّ غيره مخصوصَاً، كما يمكن أن يقال في حقِّ علي بالنسبة إلى بقية الأقارب.
وأما قوله في زيد، فلعله قاله تواضعَاً.