وقول مَن قال: أحبية أبي بكر ثبتت من قوله ﷺ، وأحبية علي من قول عائشة الذي أقرَّه ﷺ، والقولُ مُقدَّمٌ، ليس بمرضي، إذْ ليس في القصة التصريح بالتقرير، والنعمان حاكي كلامهما، يحتمل أن يكون مع أبي بكر ظاهر الباب، فلم يطلعه هل أقرها ﷺ أم لا؟ ويحتمل أن يكون داخل الباب، وإذا كان كذلك فلا يعارض الصحيح، بل حديث عبد اللَّه بن شقيق دلَّ على أنه ﷺ لم يقرها، فإنه كما تقدم لما سألها عن أي أصحاب رسولِ اللَّهِ ﷺ كان أحب إليه؟ قالت: أبو بكر.
وقوله ﷺ للأنصار معناه: أنتم بمجموعكم أحبُّ إليَّ من مجموع غيركم (¬١)، فلما (¬٢) قوله في أبي بكر وغيره على بابه.
رُوِي في الأنصار بلفظ: «مِن أحبِّ الناسِ إليَّ» بالتبعيض، كما في حديث أسامة حيث رُوي بالتبعيض وبدونه.
ويُجمَع بين حديثي فاطمة وعائشة باختلاف جهتي المحبة. واللَّه الموفق). (¬٣)