وفيما ذكرناه ما يُغني عن بيان أن ابن السبع أوالثمان قد يضبط كما هو معروف في الصحابة، وغيرهم.
وأما قول ابن حجر: «إن القصة كانت بعد مولد المسور بست سنين أو سبع سنين»، فبيانه أن القصة كانت بعد فتح مكة يقيناً؛ لأن آل أبي جهل إنما أسلموا يوم الفتح، فهي بين مَرجع النبي ﷺ إلى المدينة وبين وفاته، وكان مرجعه إلى المدينة في أواخر سنة ثمان.
والذي يتجه أن تكون القصة تأخرت، فإنه يبعد أن يكون عقب إسلام القوم؛ وعليه فإنها تكون قُرْبَ وفاة النبيِّ ﷺ ــ والمسور لو صحَّ كلام المؤرخين ــ ابنُ ثمان سنين أو فوقها، إذا جوَّزنا أن يكون وُلِد بعد سنة الهجرة بسنةٍ وشئٍ، فقالوا: «بسنتين» بجبر الكسر، كما هو معروف من عادتهم. وفي «الفتح» (¬١) في كتاب النكاح، في باب ذب الرجل عن ابنته ما يلاقي. هذا واللَّه الموفق). انتهى كلام المعلمي. (¬٢)
قلت: وإنكار الشيخ المعلمي إطباقَ المؤرخين، وبحثُه عن مستند عالٍ إلى المسور أو من عاشره، ما كان يُقبل لولا صراحة العبارة في «الصحيحين»