ثانياً: أنَّ النبي ﷺ كان يقسم لعائشة يومين، يومَها ويوم سودة، لأنها تنازلت عنه لعائشة ﵄، وكان بيتُ ابنة النبي ﷺ فاطمة مجاوراً لبيت عائشة، والزيارة متبادلة بينهما متكررة يومياً أو شبهه، فلو كان بين عائشة وفاطمة شيئاً؛ لظهر في عدد من الوقائع، وهذا لم يحصل.
ثالثاً: ورود عدد من الأحاديث المنبئة عن صفاء ومودة، من ذلك:
ــ وصف عائشة لفاطمة، وأنها شبيهة النبي ﷺ في مِشيَتِها وهَديها ودَلِّها، وقيامها، وقعودها، مع احتفاء النبي ﷺ بها، واحتفائها به، وأنه ﷺ خصَّها بالسرار حينئذ من بين الحاضرات، وهُنَّ جميع أزواجه ... (¬١)
ــ وكذلك مدحها بقولها: ما رأيتُ أحداً قط أصدق لهجةً من فاطمة غيرَ أبيها ﷺ. (¬٢)
ــ وخبرها بأنَّ أحبَّ النساء إلى النبي ﷺ: فاطمةُ. (¬٣)
ــ أيضاً مبادرة عائشة من بين أزواج النبي ﷺ كلهن ... ـ وكُنَّ في المجلس ـ بسؤال فاطمة عن إسرار النبي ﷺ لها، فبكت،