بجواب يفيدها ويدلها على الابتعاد، فذكر أنه ﷺ يحب عائشة، وحثَّ ابنته على حُبِّ عائشة؛ وقد استجابة فاطمةُ فوراً، لأنها تحبُّ ما يحبُّه والدُها ﷺ، وقد دلَّ على ذلك أنها لم تقبل طلب أم سلمة ومَن معها بمراجعة النبي ﷺ في الموضوع مرةً ثانية.
هذا، وإنَّ بينهما ﵄ تقارباً في السن، وفي المسكن، مما يستدعي أُلفَةً خاصة، ومعاونة بينهما، خاصة فيما يعرض لفاطمة من أمور الزوجية، والولادة، ونحو ذلك، وقول عائشة ـ السابق ذكره ـ: «عزمتُ عليكِ بما لي عليكِ من الحق ... » يدل على شئ من هذا ـ واللَّه أعلم ـ.
ومما ورد عن زوجها علي بن أبي طالب ﵁ أنه أثنى على عائشة ﵂ في قصة الجَمَل:
فقد أخرج: ابنُ عدي في «الكامل» (٦/ ٣٦٣) من طريق مصعب بن سلَّام التميمي الكوفي (¬١)، عن محمد بن سُوقة الغنوي (¬٢)، عن عاصم بن كُليب بن شهاب الجَرْمي (¬٣)، عن أبيه (¬٤) قال: انتهينا إلى عليٍّ فذكر عائشة