الأولى، ولَسَوفَ يُعطيك ربك فترضى.
فأمر رسولُ اللَّه ﷺ بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسولِ اللَّهِ ﷺ، ثم صعد المنبر، فحمدَ اللَّهَ ﷿ وأثنى عليه، ثم خطب خُطبةً وجلت منها القلوب وبكت العيون، ثم قال: «أيها الناس أي نبي كنت لكم»؟
وذكر خطبةً طويلةً جداً، ذكَرَ منها: طلبه الاقتصاص ممن ظلمه، ومجئ عكاشة ...
وفيه: «يا بلال انطلق إلى منزل فاطمة وائتني بالقَضيب الممشوق (¬١)».
وقوله: فقالت فاطمة: يا بلال وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حج ولا يوم غزاة؟ فقال: يا فاطمة ما أغفلك عما فيه أبوك، إن رسول اللَّه ﷺ يودِّع الدِّين ويُفارق الدنيا، ويعطي القصاص من نفسه.
فقالت فاطمة ﵂: يا بلال ومن ذا الذي تطيب نفسه أن يقتص من رسول اللَّه ﷺ؟ يا بلال فقل للحسن والحسين يقومان إلى هذا الرجل فيقتص منهما، ولا يدعانه يقتص من رسول اللَّه ﷺ.
وقول فاطمة لما أذَّن بلالٌ بالصلاة ـ والرسولُ ﷺ مريض مرضَه الذي توفي فيه ـ: فقالت فاطمة ﵂: يا بلال إنَّ رسولَ اللَّه