وفيه: فقالت فاطمة ﵂: اليوم الفراق، فمتى ألقاك؟ فقال لها:
«يا بنية، تلقينني يوم القيامة عند الحوض وأنا أسقي من يرد على الحوض من أمتي».
قالت: فإن لم ألقك يا رسول اللَّه؟ قال: «تلقينني عند الميزان وأنا أشفع لأمتي».
قالت: فإن لم ألقك يا رسول اللَّه؟ قال: «تلقينني عند الصراط وأنا أنادي ربي سلم أمتي من النار».
فدنا ملك الموت ﷺ يعالج قبض رسول اللَّه ﷺ، فلما بلغ الروح الركبتين، قال رسول اللَّه ﷺ: «أوَّه». فلما بلغ الروح السرَّة نادى النبي ﷺ: «واكرباه».
فقالت فاطمة ﵂: كربي يا أبتاه.
فلما بلغ الروح إلى الثندؤة نادى النبي ﷺ: «يا جبريل، ما أشد مرارة الموت».
وفيه: أنها قالت لعلي بعد دفن النبي ﷺ: يا أبا الحسن، دفنتم رسول اللَّه ﷺ؟ قال: نعم.
قالت فاطمة ﵂: كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول اللَّه ﷺ؟ أما كان في صدوركم لرسول اللَّه ﷺ الرحمة، أما كان معلم الخير؟ قال: بلى يا فاطمة، ولكِنْ أمْرُ اللَّهِ