ولقد أجاد كثيراً شيخُ الإسلام ابنُ تيمية ﵀، وأفادَ، في بيان دعوى الرافضة ظلم أبي بكر فاطمةَ ﵃ بمنعها من الميراث، أتى على جميع شبههم ثم نقضَها بما لا مزيد عليه، فليُراجع، وفيما يلي جزء منه. (¬١)
هل أغضب أبو بكر فاطمة وآذاها، مما يترتب عليه إيذاء النبي ﷺ؟
قال ابن تيمية ﵀ عن الرافضة: ( ... وإن قالوا بجهلهم: إن هذا الذنب كُفْرٌ؛ لِيُكَفِّرُوا بذلك أبا بكر، لَزِمَهُم تكفيرَ عليٍّ، واللازم باطل فالملزوم مثله.
وهم دائماً يعيبون أبا بكر وعمر وعثمان، بل ويُكفِّرُونَهم بأمور قد صدَرَ مِن عليٍّ ما هو مثلها أو أبعَدَ عن العُذْرِ منها، فإن كان مأجوراً أو معذوراً فهم أولى بالأجر والعذر، وإن قيل باستلزام الأمر الأخف فِسْقَاً أو كُفْرَاً، كان استلزام الأغلظ لذلك أولى.
وأيضاً فيقال: إنَّ فاطمة ﵂ إنما عظُم أذاها لما في ذلك من أذى أبيها، فإذا دار الأمر بين أذى أبيها وأذاها؛ كان الاحتراز عن أذى أبيها أوْجَبَ.