تنبيه:
وُجِّهِ للشيخ الإمام: محمد بن صالح العثيمين ﵀ سؤالٌ شفَهَي، فأجاب ارتجالاً، قيل له:
السؤال: ذكرَ بعضُ المؤرِّخين أنَّ علياً ﵁ لم يبايع أبا بكر بالخلافة إلا بعد مضي ستة أشهر من خلافته، وبعد وفاة فاطمة بنت محمد ﵂، فما مدى صحة هذا القول؟
الجواب: أولاً: هذا قولٌ لا يصح، وقد قيل: إنَّ علي بن أبي طالب بايع أبا بكر من يومه، لكنَّه أسرَّ ذلك عن فاطمة؛ لأن فاطمة ﵂ صار في قلبها شيءٌ على أبي بكر ﵁ حين منعها من ميراث أبيها ـ صلوات اللَّهِ وسلامُه عليه ـ وقولُه هو الحقُّ، لأنَّ النبي ﷺ قال: «إننا معشر الأنبياء لا نورث».
لكن تعرف النساء، وربما يكون هناك أحدٌ من الأعداءِ يملأُ قلبَها غيظاً على أبي بكر ﵁، ولا أدري إن كنتُ نسيتُ أنَّها ﵂ بايعَتْ في آخر الأمر، لكنَّ علياً بايَع ـ بلا شَكِّ ـ مع الناس، إنما غايةُ ما هنالِك أنه أسَرَّ ذلك عن فاطمة ﵂). (¬١)