توسَّطَ فيه بعضهم:
قال أبو زرعة: لا بأس به. وذكر أبو حاتم أنه ضابط لكتابه، ويهِم إذا حدَّث مِن حفظه.
ومثلُه قولُ يزيد بنُ زريع: همام حِفْظُه ردئ، وكتابُه صالح.
وقال الساجي: صدوقٌ سئُ الحفظ، ما حدَّثَ من كتابه فهو صالح، وما حدَّث من حفظه فليس بشيء.
تَرَكَهُ يحيى القطان:
قال ابن مهدي: إذا حدَّث همام من كتابه فهو صحيح، وكان يحيى ـ أي ابن سعيد القطان ـ لا يرضى كتابَه ولا حفظَه.
وذكر الأئمةُ أنَّ يحيى القطان سئُ الرأي فيه جداً، وكان لا يعبأ بحديثه، ولا يَستَمْرئِهُ.
وسبب ذلك، قيل:
١. ماذكره ابنُ عدي عن الإمام أحمد قوله: شهد يحيى بن سعيد في حداثته شهادة، وكان همام على العدالة. يعني وأنَّ هماماً لم يعدِّلْه، فتكلَّم فيه يحيى لهذا.
٢. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن مهدي: ظلمَ يحيى بنُ سعيد همامَ بنَ يحيى، لم يكن له به علم، ولا مجالسة.
وأشار الذهبي في «السير» إلى احتمال أن يحيى تغيَّر رأيه بأخرة في همام.