ــ ولفظ حديث الحسين بن علي، عن علي: أن فاطمة بنت رسول اللَّه ﷺ دخل عليها علي ﵇ وبه كآبة شديدة، فقالت: ما هذه الكآبة؟ فقال: سألنا رسول اللَّه ﷺ عن مسألة لم يكن عندنا لها جواب. فقالت: وما المسألة؟ قال: سألنا عن المرأة: «ما هي»؟ قلنا: عورة. قال ﷺ: «فمتى تكون أدنى من ربها»؟
فلم ندر ما نقول، قالت: ارجع إليه فأعلِمْهُ أنَّ أدنى ما تكون من ربها أنْ تلزمَ قعْرَ بيتِها.
فانطلقَ فأخبرَ النبيَّ ﷺ فقال: «ماذا من تلقاء نفسك يا علي».
فأخبره أنَّ فاطمة ﵍ أخبرته، فقال ﷺ: «صدَقَتْ، إنَّ فاطمةَ بَضْعةٌ مِنِّي ﵍».
ــ لفظ حديث أنس: قال رسول اللَّه ﷺ: «ما خير للنساء»؟ فلَمْ نَدْرِ ما نقولُ، فسَارَ عليٌّ إلى فاطمة فأخبرها بذلك، فقالت: فهلَّا قلتَ له: خيرٌ لهنَّ أن لا يرَيْنَ الرجالَ، ولا يرونَهُنَّ.
فرجع فأخبره بذلك، فقال له ﷺ: «مَن علَّمَكَ هذا»؟ قال: فاطمة.
قال ﷺ: «إنها بَضعةٌ مِنِّي».