كَقَولِه تعالى: ﴿ ... وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (سورة التوبة، آية ١٠٠)
وقوله تعالى: ﴿ ... لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ (سورة الفتح، آية ١٨).
وقد ثبتَ أنَّ النبيَّ ﷺ تُوُفِّيَ وهُوَ عنْهُمْ رَاضٍ، ومَنْ ﵁ ورَسُولُهُ لا يَضُرُّهُ غَضَبُ أحَدٍ مِنْ الخَلْقِ عَلَيهِ كَائِنَاً مَنْ كَانَ، بَلْ مَنْ ﵁ ورَضِيَ عَنْ اللَّه؛ يكونُ رِضَاهُ مُوَافِقَاً لِرضَا اللَّهِ، فإنَّ اللَّهَ راضٍ عَنْهُ، فهُوَ مُوافِقٌ لما يُرضِي اللَّهَ، وهُوَ رَاضٍ عَن اللَّه؛ فحُكْمُ اللَّهِ مُوَافِقٌ لِرِضَاهُ، وإذَا رَضُوا بِحُكْمِهِ غَضِبُوا لِغَضَبِهِ، فَإنَّ مَنْ رَضِي بِغَضَبِ غَيْرِهِ، لَزِمَ أنْ يَغْضَبَ لِغَضَبِهِ، فإنَّ الغَضَبَ إذَا كان مَرضِيَّاً لكَ، فَعَلْتَ ما هُوَ مُرضٍ لكَ، وكذلِكَ الرَّبُّ تَعَالَى، وله المثلُ الأَعلَى إذَا رَضِيَ عَنْهُمْ؛ غَضِبَ لِغَضَبِهِمْ؛ إذْ هُوَ رَاضٍ بَغَضَبِهِمْ). (¬١)
وذكر الشيخ العثيمين ﵀ أنه لايصح احتجاج الرافضة بحديث ... «مَن أغضبها فقد أغضبني» على أبي بكر، لأنَّ الحديث قاله ﷺ حينما غضبت فاطمة لعِلْمِهَا بأنَّ عَلياً خَطَبَ عليها ابنةَ أبي جهل، فالكلام