قلت: وكذلك بقية أخواتها وإخوانها فهُم بعضُ النبيِّ ﷺ، فليس التفضيل لأجل هذا فقط.
قال ابن حجر ﵀: (واعتُرِضَ على ما استُدِلَّ به للزهراءِ ﵂ أنَّ أخواتها زينبَ ورقيَّة وأمَّ كلثوم ﵅ يشاركنها في الصِّفة المذكورة، لأن كلَّاً منهن بَضْعَةٌ منه ﷺ، وإنَّمَا يفيد التَّفضيلَ بأمرٍ يختصُّ به المفضَّلُ على غيره). (¬١)
قال السفَّاريني (ت ١١٨٨ هـ) ﵀: (لا ريب أنَّ فاطمة الزهراء بنت سيد العالَم، ورسولِ إلهِ الأرض والسماء، أفضلُ بنَاتِه، بَلْ أفضلُ سائرِ نِسَاءِ الأمة، بل ذكرَ الحافظ السيوطي (¬٢): أنَّها أفضل هذه الأمة مطلقاً ـ يعني بعد النبي ﷺ ـ؛ لأنها بضعةٌ منهُ، ولا يُعادِلُ بضعةَ رسولِ اللَّه ﷺ أحدٌ). (¬٣)
فائدة: قيل: بأنَّ خديجة سيدة نساء هذه الأمة، لما في ... «الصحيحين» (¬٤) من حديث علي ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ...