«خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة». (¬١)
قال ابن حجر ﵀: (فعلى هذا مريمُ خيرُ نساء الأمة الماضية، وخديجة خير نساءِ الأمة الكائنة. ويحمل قصة فاطمة ـ إن ثبتت ـ (¬٢) على أحد أمرين: إما التفرقة بين السيادة والخيرية، وإما أن يكون ذلك بالنسبة إلى مَن وُجِد مِن النساء حين ذكَر قصة فاطمة). (¬٣)
ولابن حزم ﵀ كلامٌ في أنَّ السيادةَ غيرُ الفَضل (¬٤)، جاء ذلك في مفاضلته بين بنات النبي ﷺ وأزواجه أمهات المؤمنين، لذا رجَّح فضَّل زوجات النبي ﷺ على بناته، بل على الصحابة كلِّهم.
وتعقَّبَهُ عدَدٌ مِن العلماء ـ كما سيأتي بعد قليل في كلام ابن تيمية ـ.
وذكر ابن حزم ﵀ أنَّ خيرية فاطمة خاص وليس عاماً لقوله: ... «خير نسائها»، وتفضيلُ اللَّهِ ﷿ لنساءِ النبيِّ ﷺ على النساء عموم لا خصوص، فلا يجوز أنْ يُستَثْنَى منه أحَدٌ إلا مَن استثناهُ نصٌّ آخَر، قال: فصحَّ أنه إنما فضَّلَ فاطمة على نساء المؤمنين بعد نسائه ﵇ فاتفَقَتْ الآية: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ