وهذه المسألة ـ أعني المفاضلة بين مريم وخديجة وفاطمة وعائشة ـ ليست من المسائل التي يترتب عليها عمَلٌ، فاليقين: فَضلُ الجميع، وسيادة الأربعة المذكورة في الجنة: مريم، وخديجة، وفاطمة، وآسية.
وورد فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. (¬١)
فهؤلاء الخمسة السيدات الفاضلات لكلٍّ مِنهُنَّ فَضلٌ مِن وَجْهٍ من الوجوه لا تبلُغُه الأخرى، لذا حسُنَ التفصِيل في التفضِيل مِن لَدُن ابنِ تيمية وابنِ القيم - رحمهما الله -، وقد ذكر ابنُ القيم في مفاضلتِه بين عائشة وفاطمة، بأن فاطمة فُضِّلَت بنسَبِها وشرَفها، وعائشة بما نقلَتْ من الرواية والعلم ـ كما سيأتي كلامه ـ.
وقد طال حديث العلماء على المفاضلة بين تلك الفاضلات السيدات، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (فَصلٌ: وأفضل نساء هذه الأمة: خديجة، وعائشة، وفاطمة.
وفي تفضيل بَعضهن على بَعضٍ نزاعٌ وتَفصيل، ليس هذا موضعه.
وخديجة وعائشة من أزواجه.