الخاتمة
أحمدُ اللَّهَ تعَالَى علَى توفِيقِهِ وتَيْسِيرِه، وأسأَلُهُ القَبولَ والبَرَكَة.
قَدْ ظَهَرَتْ لِي ــ في كِتَابِي هَذَا ــ فَوَائِدُ ونَتَائِجُ عَدِيدَةٌ، مِنْ أَبرَزِهَا:
١. أَهَمِيَّةُ الكِتَابَةِ فِي مَوضُوعِ فَاطِمَةَ ﵂ ابنَةِ نبيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، مَحَبَّةً فِي النَّبيِّ ﷺ وَآلِهِ ﵃، وَتِبيَانَاً لِجُهُودِ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ المُخْتَلِفَةِ، وَرَدَّاً عَلَى أهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ مِنْ الرَّافِضَةِ، والإسمَاعِيْلِيَّةِ، وغُلَاةِ الصُّوْفِيَّةِ، والمسْتَشْرِقِيْنَ.
٢. أَسعَدُ النَّاسِ بِآلِ بَيتِ النَّبيِّ ﷺ هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، فَعَقِيْدَتُهُمْ فِي آلِ البَيْتِ مُسْتَمَدَّةٌ مِنْ الكِتَابِ وَالسُّنَّة، بِفَهْمِ سَلَفِ الأُمَّةِ، وَهُمْ وَسَطٌ بَينَ الغَالِينَ كَالرَّافِضَةِ وَالإسْمَاعِيْلِيَّةِ وَالصُّوْفِيَّةِ، وَالجَافِيْنَ كَالنَّوَاصِبِ.
٣. تَعَدَّدَتْ جُهُودُ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ فِي بَيَانِ فَضَائِلَ وَمَرْوِيَّاتِ آلِ البَيْتِ ﵃.
٤. لَمْ يَعْتَنِ أَحَدٌ بفَاطِمَةَ ﵂ عِنَايَةً صَحِيحَةً إلَّا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ ـ جَزَاهُمُ اللَّهُ خيرَ الجَزَاءِ ـ. وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي التَّمْهِيْدِ: المبْحَثِ الخَامِسِ: فَاطِمَةُ ﵂ فِي كُتُبِ: الرَّافِضَةِ، وَالإسْمَاعِيْلِيَّةِ، وَالمسْتَشْرِقِيْنَ. وَلَمْ أَجِدْ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ شَيْئَاً صَحِيحَاً مَذكُورَاً، فَضْلَاً عَنْ إِسْنَادٍ وَاحِدٍ مُتَّصِلٍ.