٥. كَثِيْرٌ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ بَدَأَوُا فِي مُصَنَّفَاتِهمْ الحَدِيثِيَّةِ بِفَضَائِلَ وَمَناقِبَ فَاطِمَةَ، قَبْلَ غَيرِهَا مِن النِّسَاءِ.
وَكَذَا فَعَلُوْا فِي كُتُبِ التَّرَاجِمِ: فَكَثِيرٌ مِنْهُمْ بَدَأَوُا بِفَاطِمَةَ فِي النِّسَاءِ، وَمِنهُمْ مَنْ بَدَأَ بِهَا فِي حَرْفِ الفَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدَّمَهَا عَلَى جَمِيْعِ الفَوَاطِمِ، وَلَمْ يُرَتِّبْهَا عَلَى الحُرُوفِ الَّتِي الْتَزَمَهَا.
وَهَذِهِ عَلَامَةٌ مِنْ العَلَامَاتِ الْكَثِيْرَةِ الصَّرِيحَةِ الدَّالَةِ عَلَى حُبِّ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجمَاعَةِ لِفاطِمَةَ ﵂ وَبنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَآلِ البَيْتِ.
فَمَعَ التزَامِ عَدَدٍ مِنْهُمْ التَّرْتِيْبَ عَلَى الحُروْفِ إلَّا أَنَّهُ خَالَفَ ذَلِكَ فِي بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ قِلَّةِ أَحَادِيثِ فَاطِمَةَ ﵂، إِلَّا أَنَّ بَعْضَ العُلَمَاءِ بَدَأَ بِذِكْرِهَا وَتَقْدِيمِهَا عَلَى غَيْرِهَا، وَالمسَأَلَةُ كُلُّهَا تَرتِيْبٌ فَحَسْب.
لَكِنَّ المَحَبَّةَ الشَّرْعِيَّةَ العَظِيْمَةَ فِي قُلُوبِ عُلَماءِ أَهْلِ السُّنَّةِ، جَعَلَتْهُمْ يَعْتَنُونَ بِآلِ البَيْتِ ﵈ حَتَّى فِي التَّرْتِيْبِ، فَفَي النِّسَاءِ يَبْدَأُوْنَ بِبَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَزْوَاجِهِ ﵅.
٦. أنَّ مُدَّعِي مَحَبَّةَ آلِ البيتِ مِنْ الرَّافِضَةِ وَالإسْمَاعِيْلِيَّةِ كَذَبَةٌ، ... لَا يَمْلِكُوْنَ آيَةً بتَفْسِيرٍ صَحِيحٍ، وَلَا حَدِيْثَاً وَاحِدَاً مُسْنَدَاً مُتَّصِلَاً؛ وَقَدْ جَمعُوْا فِي آلِ البَيْتِ: الغُلُوَّ والجَفَاءَ فِي آنٍ وَاحِدٍ.
٧. خُطُوْرَةُ الكِتَابَةِ فِي الصَّحَابَةِ وآلِ البَيتِ ﵃ بِطَريقَةِ القَصَصِ السَّرْدِية، خَاصَّةً لِمَنْ لَيْسَ لَدَيهِ اطِّلاعٌ كَافٍ عَلَى المعْلُومَاتِ الصَّحِيْحَةِ؛ لِأَنَّهُ