وَهِيَ أَقْوَالٌ وَاهِيَةٌ جِدَّاً.
وَأَيْضَاً لَا يَصِحُّ أَنَّ قَبْرَهَا أُخْفِيَ عَنْ الصَّحَابَةِ ـ كَمَا تَدَّعِيْهِ الرَّافِضَةُ ـ.
وَلَا يَكَادُ يَعْلَمُ أَحَدٌ الآنَ ـ وَلَا قَبْلَ قُرُوْنٍ عَدِيْدَةٍ ـ قَبْرَاً مُعَيَّنَاً مِنْ القُبُورِ التِي ذُكِرَتْ فِي عَدَدٍ مِنْ النُّصُوصِ الأَثَرِيَّةِ ـ التِي ذَكَرْتُهَا فِي الدِّرَاسَةِ المَوْضُوْعِيَّةِ لِفَصْلِ: وَفَاتِهَا.
فَالقُبُورُ تَتَغَيَّرُ مَعَالِمَهَا، وَتَنْدَثِرُ تَمَامَاً مَعَ تَعَاقُبِ القُرُونِ، فَكَيْفَ بِتَعَاقُبِ قُرُونِ طَوِيْلَةٍ تَصِلُ إِلى خَمْسَةَ عَشَرَ قَرْنَاً، وَفِي التَّارِيْخِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَعَاقُبِ الدَّفْنِ فِي البَقِيْعِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ دُوْنَ مَعْرِفَةٍ بِالسَّابِقِ.
وَلِمْ يَكُنْ عَلى قَبْرِهَا وَلَا قَبْرِ أَحَدٍ مِنْ المسْلِمِيْنَ تَجْصِيْصٌ، وَلَا قُبَّةٌ، وَلَا بِنَاءٌ؛ لِنَهْي النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَإنِّمَا حَدَثَ البِنَاءُ عَلَى القُبُورِ فِي مَكَّةَ وَالمَدِيْنَةَ، وَغَيْرِهَا، فِي زَمَنِ العُبَيْدِيِّيْنَ البَاطِنِيِّيْنَ فِي القَرْنِ الخَامِسِ الهِجْرِيِّ.
وَمِنْ مَحَاسِنِ الدَّوْلَةِ السُّعُودِيَّةِ السُّنِّيَّة السَّنِيَّةِ السَّلَفِيَّةِ المبَارَكَةِ ... ـ حَفِظَهَا اللَّهُ وَحَمَاهَا وَجَزَاهَا خَيْرَاً كَثِيْرَاً ـ أَنَّهَا هَدَمَتْ القِبَابَ البِدْعِيَّةَ المبنِيَّةَ عَلَى القُبُورِ فِي مَكَّةَ وَالمَدِيْنَةَ، وَمِنْهَا: قُبَّةٌ عَظِيْمَةٌ جِدَّاً بُنِيَتْ فِي البَقِيْعِ عَلَى قُبُوْرٍ يُدَّعَى أَنَّهَا لِبَعْضِ آلِ البَيْتِ، وَمِنْهُمْ: فَاطِمَةُ ﵃.
فَالحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّوْحِيْدِ، وَالسُّنَّةِ، وَالعَقْلِ الرَّشِيْدِ، وَالعَمَلِ السَّدِيْدِ.