٥٨. كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ أَوْلَادَهُ كُلَّهُمْ، وَكَانَ يَحْتَفِي كَثِيْرَاً بِفَاطِمَةَ ﵂ بَعْدَ وَفَاةِ أَخَوَاتِهَا، وَتَفَرُّدِهَا، وَكَانَ يُكثِرُ مِنْ زِيَارَتِهَا فِي بَيْتِهَا، وَكَانَ يَغَارُ عَلَيْهَا، فَغَضِبَ لَهَا حَيْنَمَا عَلِمَ بِخِطْبَةِ عَليٍّ ابنةَ أَبِي جَهْلِ ﵄.
٥٩. كَانَ ﷺ يَدْعُو لِآلِ بَيْتِهِ ﵃.
٦٠. لِوَجَاهَتِهَا، وَقُرْبِهَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، كَانَ يُطْلَبُ مِنْهَا الشَّفَاعَةُ إِلَى أَبِيْهَا النَّبِيِّ ﷺ، من ذلك:
أـ لَمَّا حَصَلَ بَيْنَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَحْصُلُ بَيْنَ الأَزْوَاجِ، وَكُنَّ حِزْبَيْنِ كَمَا فِي «الصَحِيْحِ» أَرْسَلَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ فَاطِمَةَ لِأَبِيْهَا ﷺ يَنْشُدْنَ العَدْلَ فِي ابنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، فَلَمْ يُجِبْ النَّبِيُّ ﷺ ابنَتَهُ، بَلْ حَثَّهَا عَلَى حُبِّ عَائِشَةَ.
وَكَانَتْ بَيْنَ عَائِشَةَ وَفَاطِمَة عَلَاقَةٌ حَمِيْمِيَّةٌ ﵄.
ب ــ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ ﵁ ــ قَبْلَ إِسْلَامِهِ ـ إِلَى المَدِيْنَةِ، قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، يُرِيْدُ العَفْوَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ نَقْضِ العَهْدِ، فَطَلَبَ مِنْ فَاطِمَةَ أَنْ تَشْفَعَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ لِيُجَدِّدَ الهُدْنَةَ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ ... ؛ وَلَمْ تَسْتَجِبْ فاطمة ﵂ له.
٦١. كَانَتْ فَاطِمَةُ ﵂ بَارَّةً بِأَبِيْهَا، تُنَاصِرُهُ فِي مَكَّةَ، وَتَذُبُّ عَنْهُ، وَتُعِيْنُهُ، وَتُدَاوِي جِرَاحَهُ كمَا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَتَسْتُرُهُ عِنْدَ اغتِسَالِهِ فِي فَتْحِ مَكَّةَ، وَقَدْ حَفِظَتْ لِأَبِيْهَا السِّرَّ الَّذِي اسْتَوْدَعَهَ إيَّاهَا، فَلَمْ تُخْبِرْ بِهِ أَحَدَاً، مَعَ تَشَوُّفِ