نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وُكُنَّ حَاضِرَاتِ كُلُّهُنَّ وَقْتَ الإِسْرَارِ، وَشَاهَدُوْا أَمْرَاً غَرِيْبَاً مِنْ بُكَائِهَا ثُمَّ ضَحِكِهَا فِي وَقْتٍ قَرِيْبٍ.
٦٢. لَمْ أَجِدْ أَحَدَاً مِنْ المُسْلِمِيْنَ مِنْ بِدْءِ الإسْلَامِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، صَرَّحَ بِمَا يُخَالِفُ حُبَّهُ لِفَاطِمَةَ وَأَخَوَاتِهَا، فَالمسْلِمُونَ جَمِيْعَاً يُحِبُّوْنَهُنَّ، وُيُحِبُّوْنَ آلَ البَيْتِ مِنْ: أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَآلِ هَاشِمٍ، وَكَذَا يُحُبُّوْنَ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ رِجَالَاً وَنِسَاءً، حُبَّاً شَرْعِيَّاً يَتَقَرَّبُوْنَ بِهِ إِلَى اللَّهِ ﷿، حُبَّاً لَا إِفْرَاطَ فِيْهِ وَلَا تَفْرِيْطَ.
وَأَمَّا فِرْقَةُ النَّوَاصِبِ أَعْدَاءِ آلِ البَيْتِ، فَهُمْ طَائِفَةٌ بَغِيْضَةٌ مُبْتَدِعَةٌ، ظَهَرَتْ فَتْرَةً قَلِيْلَةً مِنْ التَّارِيْخِ، ثُمَّ انْقَرَضُوْا مِنْ قُرُوْنٍ بَعِيْدَةٍ ـ وَلِلَّهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةُ ـ.
٦٣. لَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْدٍ مُبَاشِرٍ لِفَاطِمَةَ ﵂ إِلَّا مِنْ بَعْضِ المُسْتَشْرِقِيْنَ أَعْدَاءِ الإِسْلَامِ مِنْ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى.
مَعَ الانْتِبَاهِ إِلَى أَنَّ ثَمَّةَ غُلُوَّاً فَاحِشَاً تَضَمَّنَ نَقْدَاً وَاسْتِنْقَاصَاً لِفَاطِمَةَ ﵂ ظَهَرَ مِنْ بَعْضِ مُدَّعِي مَحَبَّةَ آلِ البَيْتِ مِنْ الرَّافِضَةِ وَالإسْمَاعِيْلِيَّةِ.
٦٤. كَانَ الشَّيْخَانُ: أَبُوْ بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ ﵃، والمسْلِمُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ يُحِبُّوْنَ آلَ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ مَحَبَّةً شَرْعِيَّةً، وَيَعْرِفُونَ لهُمْ حُقُوْقَهُمْ، وَكَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَآلِ البَيْتِ أُلْفَةٌ وَحَمِيْمِيَّةٌ وَمُصَاهَرَةٌ، لَمْ يُنْكِرْهَا إِلَّا مُكَابِرٌ مُعَانِدٌ.