٦٩. كَانَ عُمَرُ ﵁ يُقَدِّمُ آلَ البَيْتِ فِيْ العَطَاءِ، وَقَدْ أَظْهَرَ مَحَبَّتَهُ لِفَاطِمَةَ، وَبَيَّنَ مَكَانَتَهَا عِنْدَهُ، وَأَخْبَرَهَا بِخَطَأ اجْتِمَاعِ نَفَرٍ مِنْ الرِّجَالِ عِنْدَ زَوْجِهَا ﵁ فِي الأَيَّامِ الأُوْلَى مِنْ البَيْعَةِ، وَالبَيْعَةُ قَدْ قَامَتْ لِأَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَهَا عُمَرُ بِعَدَمِ اجتَمَاعِهِمْ، وَهَدَّدَ الرِّجَالَ ــ وَلَيْسَ فَاطِمَةَ ــ إِنْ اجَتَمَعُوْا أَنْ يُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ إتمَامَاً لِلْجَمَاعَةِ وَدَفْعَاً لِلْفُرْقَةِ وَالنِّزَاعِ، وَلِلْسِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَحْكَامٌ.
٧٠. مِنْ مَحَبَّةِ عُمَرَ لِفَاطِمَةَ: زَوَاجُهُ بِابْنَتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ ﵃.
٧١. رُوِيَ عَنْ فَاطِمَةَ ﵂ ــ وَهِيَ الصَّالِحَةُ القَانِتَةُ ـ كَثِيرٌ مِنْ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، لَكِنْ لَمْ تَثْبُتْ مِنْ جِهَةِ إسْنَادِهَا.
٧٢. قِصَّةُ أَبِي لُبَابَةَ بنِ عَبْدِالمنْذِرِ الأَنْصَارِيِّ ﵁ وَرَبْطِهِ نَفْسَهُ فِي المسْجِدِ نَدَمَاً عَلَى خَطِيْئَتِهِ ــ إمَّا بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكٍ، وَإمَّا بَعْدَ قُرَيْظَةَ عَلَى اخْتَلافٍ فِي ذَلِكَ ــ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يحِلَّ رِبَاطَهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَلَّهُ الرَّسُولُ ﷺ ــ كَذَا فِي أَغْلَبِ الأَسَانِيْدِ وَالرِّوَايَاتِ، وَهِيَ مِنْ رِوَايَاتِ السِّيَرِ وَالمغَازِيِّ ــ وَهَذَا القَوْلُ هُوَ المتَنَاقَلُ عِنْدَ المحَدِّثِيْنَ وَالمفَسِّرِيْنَ والمؤَرِّخِيْنَ.
وَفِي رِوَايَةٍ ضَعِيْفَةٍ جِدَّاً: أَنَّ فَاطِمَةَ ﵂ هِيَ الَّتِي حَلَّتْهُ وَفَكَّتْ رِبَاطَهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِثْرَ ذَلِكَ: «هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي». فَبَرَّ أَبُو لُبَابَةَ بِيَمِيْنِهِ.
وَالصَّوَابُ والأشْهَرُ، هُوَ الأوَّلُ، وَلَا يَصِحُّ لِفَاطِمَةَ ذِكْرٌ فِي القِصَّةِ.