كان يَصرِفُه؛ فيصرفه من «خيبر» و «فدك»، وما فضُل من ذلك جعلَه في المصالح.
وعمِل عمرُ بعده بذلك، فلما كان عثمان تَصَرَّف في «فدك» بحسب ما رآه ... ). (¬١)
قال أبو إسماعيل حماد بن إسحاق الأزدي البغدادي (ت ٢٦٧ هـ) ﵀: في كلام طويل مُفحِم للخصم، تحدَّثَ فيه عن صدقات النبي ﷺ، وأنها صدقة لا ملك له، وأبطل إقطاعه فاطمة فدكاً (¬٢)، وبيَّنَ أنه ﷺ كان زاهداً راغباً عن الدنيا فكيف يحوز الأموال الطائلة، ويموت وهي في مُلكِه؟ !
ومن كلامه ﵀: (ولم يَستَأثرْ رسولُ اللَّهِ ﷺ بشيءٍ من الأموال، ولا اعتقدَ ذلك لنفسِهِ، ولا لابنتِه ﵉، بل كان قصدُه لأمْرِ الآخرة، والزهدِ في الدنيا، ورفضِهَا والإعراضِ عنها.
وكذلك كان اختيارُه لفاطمةَ ﵍ تركَ الدُّنيا والزهدَ فيها، حتى لم يُعطِهَا خادِمَاً من السَّبْيِّ الذي أتاه، مع ما شكَتْ هِيَ وعَليٌّ ﵉ من شِدَّة الحاجَة إلى ذلك؛ ووَكَلَهُمْ إلى التسبيح والتحميد والتكبير، وأن ذلك خيرٌ