﴿كَفّاراً﴾ والتقدير: ألا يلدوا إلا من سيفجر ويكفر، فوصفهم بما يؤول أمرهم إليه؛ كقوله:
"من قتل قتيلا فله سلبه" (¬١).
﴿وَلِوالِدَيَّ﴾ قيل: هما آدم وحواء. وقيل: لملك بن متوشلح، وأمه: شمخا بنت أنوش وكانا مؤمنين. ﴿بَيْتِيَ﴾ منزلي. وقيل: مسجدي. وقيل: سفينتي. خص أولا من ينتسب إليه؛ لأنهم أولى وأحق بدعائه ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٢). ﴿وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ﴾ (¬٣).
﴿تَباراً﴾ هلاكا. وإنما غرّق الله أطفال قوم نوح؛ لتتألم قلوب آبائهم، ويتحسروا على ذلك ويكون ذلك زيادة في عقابهم. وقيل: يهلكون هلكا واحدا، ويحشرون على نياتهم.
وقيل: أعقم الله أرحام نسائهم أربعين سنة، فلم يكن معهم صبي وقت الغرق.
***