يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد أقرّت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقرّوا به لمحمد ﵌ ولقد حملت على مثل حمولته وهي حمولة الربّ وإن رسول الله ﵌ يدعى فيكسى , وادعى فأكسى ويستنطق واستنطق فأنطق على حد منطقه , ولقد أعطيت خصالا ما سبقني إليها أحد قبلي علمت المنايا والبلايا , والأنساب وفصل الخطاب , فلم يفتني ما سبقني , ولم يعزب ما غاب عني) (١).
ونقل محمد بن حسن الصفار شيخ الكليني وأستاذه , الذي يعدّونه من أصحاب إمامهم الحادي عشر - حسب زعمهم - روايات كثيرة في صحيحه لإثبات نزول الوحي على أئمتهم , ونزول الملائكة عليهم تحت عناوين كثيرة في أبواب شتى , منها ما رواها عن حمران بن أعين أنه قال:
(قلت لأبي عبد الله (جعفر) ﵇: جعلت فداك , بلغني أن الله تعالى قد ناجى عليا ﵇؟
قال: أجل , قد كان بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبريل) (٢).
لما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوم خيبر , فتفل في عينيه وقال له: إذا أنت فتحتها فقف بين الناس , فإن الله أمرني بذلك , قال أبو رافع: فمضى عليّ ﵇ وأنا معه , فلما أصبح افتتح خيبر ووقف بين الناس وأطال الوقوف , فقال الناس:
إن عليا ﵇ يناجي ربه , فلما مكث ساعة أمر بانتهاب المدينة التي فتحها , قال أبو رافع: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله , فقلت: إن عليا ﵇ وقف بين الناس كما أمرته , قال قوم منهم:
(إن الله ناجاه , فقال: نعم يا رافع , إن الله ناجاه يوم الطائف ويوم عقبة ويوم حنين , ويوم غسل رسول الله) (٣).
ومثل هذه الروايات كثيرة لا تعدّ ولا تحصى (٤).
هذا من ناحية , ومن ناحية أخرى يرى الشيعة أن أئمتهم أولئك أفضل من