Lewati ke konten

Kitab: At-Tashawwuf: al-Mansya' wal Mashadir · Pengarang: إحسان إلهي ظهير

Baca halaman 21

  1. الباب الأول التصوف نشأته , تاريخه وتطوراته
  2. الفصل الثاني أصل التصوف واشتقاقه

وقال قوم: إنما سموا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفة , الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ. وقال قوم: إنما سموا صوفية للبسهم الصوف.

وأما من نسبهم إلى الصفة والصوف فإنه عبّر عن ظاهر أحوالهم , وذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا , فخرجوا عن الأوطان , وهجروا الأخدان , وساحوا في البلاد , وأجاعوا الأكباد , وأعروا الأجساد , لم يأخذوا من الدنيا إلا من الدنيا إلا ما لا يجوز تركه , من ستر عورة , وسد جوعة.

فلخروجهم عن الأوطان سموا غرباء. ولكثرة أسفارهم سموا سياحين.

ومن سياحتهم في البراري وإيوائهم إلى الكهوف عند الضرورات سماهم بعض أهل الديار (شكفتية) والشكفت بلغتهم: الغار والكهف.

وأهل الشام سموهم (جوعية) لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة , كما قال النبي ﷺ (بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه).

وقال السري السقطي , ووصفهم فقال: أكلهم أكل المرضى , ونومهم نوم الغرقى , وكلامهم كلام الخرقى.

ومن تخيلهم عن الأملاك سموا فقراء.

قيل لبعضهم: من الصوفي؟ قال: الذي لا يَملك ولا يُملك. يعني لا يسترقه الطمع.

وقال آخر: هو الذي لا يملك شيئا , وإن ملكه بذله.

ومن لبسهم وزيّهم سموا صوفية , لأنهم لم يلبسوا لحظوظ النفس ما لان مسه , وحسن منظره , وإنما لبسوا لستر العورة , فتجزَّوا بالخشن من الشعر , والغليظ من الصوف.

ثم هذه كلها أحوال أهل الصفة , الذين كانوا غرباء فقراء مهاجرين , أخرجوا من ديارهم وأموالهم , ووصفهم أبو هريرة وفضالة بن عبيد فقالا: يخرون من الجوع حتى تحسبهم الأعراب مجانين. وكان لباسهم الصوف , حتى إن كان بعضهم يعرق فيه فيوجد منه رائحة الضأن إذا أصابه المطر.

Rujukan halaman ini: التصوف - المنشأ والمصادر، ص 21 (SanadKitab #5367, hlm. urut 19)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.