Lewati ke konten

Kitab: At-Tashawwuf: al-Mansya' wal Mashadir · Pengarang: إحسان إلهي ظهير

Baca halaman 22

  1. الباب الأول التصوف نشأته , تاريخه وتطوراته
  2. الفصل الثاني أصل التصوف واشتقاقه

هذا وصف بعضهم لهم , حتى قال عيينة بن حصن للنبي ﷺ: إنه ليؤذيني هؤلاء أما يؤذيك ريحهم؟.

ثم الصوف لباس الأنبياء , وزي الأولياء.

وقال أبو موسى الأشعري عن النبي ﷺ: (إنه مرَّ بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا حفاة عليهم العباء يؤمون البيت العتيق).

وقال الحسن البصري: كان عيسى ﵇ يلبس الشعر , ويأكل من الشجرة , ويبيت حيث أمسى.

وقال أبو موسى: كان النبي ﷺ يلبس الصوف , ويركب الحمار , ويأتي مدعاة الضعيف.

وقال الحسن البصري: لقد أدركت سبعين بدرياً ما كان لباسهم إلا الصوف.

فلما كانت هذه الطائفة بصفة أهل الصفة فيما ذكرنا , ولبسهم وزيهم زي أهلها , سموا صُفية وصوفية.

ومن نسبهم إلى إلى الصفة والصف الأول فإنه عبر عن أسرارهم وبواطنهم , وذلك أن من ترك الدنيا وزهد فيها وأعرض عنها , صفَّى الله سره , ونور قلبه.

قال النبي ﷺ: (إذا دخل النور في القلب انشرح وانفسح) , قيل: وما علامة ذلك يا رسول الله؟ قال: (التجافي عن دار الغرور , والإنابة إلى دار الخلود , والاستعداد للموت قبل نزوله).

فأخبر النبي ﷺ أن من تجافى عن الدنيا نور الله قلبه.

وقال حارثة حين سأله النبي ﷺ: ما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت بنفسي عن الدنيا , فأظمأت نهاري , وأسهرت ليلي , وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا , وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون , وإلى أهل النار يتعادون.

فأخبر أنه لما عزف عن الدنيا نور الله قلبه , فكان ما غاب عنه بمنزلة ما يشاهده. وقال النبي ﷺ: (من أحب أن ينظر إلى عبد نور الله قلبه فلينظر إلى حارثة , فأخبر أنه منوّر القلب.

وسميت هذه الطائفة نورية لهذه الأوصاف.

وهذا أيضا من أوصاف أهل الصفة , قال الله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾.

Rujukan halaman ini: التصوف - المنشأ والمصادر، ص 22 (SanadKitab #5367, hlm. urut 20)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.