وهذا تشيع محض بدون شك ولا شبهة.
وكذلك ما قاله ابن عربي في تفسيره مفسرا قول الله ﷿: ﴿عَمَّ يَتَسَاءلُونَ ٠ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ﴾.
(إنه القيامة الكبرى , ولهذا قيل: إن أمير المؤمنين علي هو النبأ العظيم , وهو فلك نوح أي الجمع والتفصيل - باعتبار الحقيقة والشريعة - لكونه جامعا لهما) (١).
وعلى ذلك قال الهجويري:
(علي بن أبي طالب ﵁ هو ابن عم المصطفى , وغريق بحر البلاء , وحريق نار الولاء , وقدرة الأولياء والأصفياء أبو الحسن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
وله في هذه الطريقة شأن عظيم , ودرجة رفيعة. وكان له حظ تام في دقة التعبير عن أصول الحقائق إلى حدّ أن قال الجنيد ﵀: شيخنا في الأصول والبلاء علي المرتضى ﵁.
أي أن عليا ﵁ هو إمام هذه الطريقة في العلم والمعاملة , فأهل الطريقة يطلقون على علم الطريقة اسم الأصول , ويسمون تحمل البلاء فيها بالمعاملات) (٢).
والطوسي قال نقلا عن أبي عليّ الروذباري أنه قال:
(سمعت جنيدا ﵀ يقول: رضوان الله على أمير المؤمنين عليّ ﵁ , لولا أنه اشتغل بالحروب لأفادنا من علمنا هذا معاني كثيرة , ذاك امرؤ أعطى علم اللدنّي , والعلم اللدنّي هو العلم الذي خص به الخضر ﵇ , قال الله تعالى: وعلمناه من لدنّا علما) (٣).
ثم نقل عن علي ﵁ أشياء وقال بعده:
(ولعلي ﵁ أشباه في ذلك كثير من الأحوال والأخلاق والأفعال التي يتعلق بها أرباب القلوب وأهل الإشارات وأهل المواجيد من الصوفية) (٤).