فَقُلْتُ لَهُ: يَا خَالِدُ، مَا هَذَا؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَفَّلَ السَّلَبَ كُلَّهُ لِلْقَاتِلِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ، فَقُلْتُ: أَمَا لَعَمْرُ اللهِ لأُعَرِّفَنَّهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ! فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ، فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَفْعَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ! أَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا وَعَدْتُكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ وَقَالَ: "يَا خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ! " وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: "هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي أُمَرَائِي! لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ".
قَوْلُهُ ﷺ: "يَا خَالِدُ لَا تُعْطِهِ"، أَرَادَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَعْطَاهُ. [٤٨٤٢]