(عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -. أَنَّ رَجُلًا) هو سعد بن عبادة ﵁. قاله أبو عمر (¬١)، (قَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ: إِنَّ أُمِّى) عمرة ﵂ (افْتُلِتَتْ) بضم المثناة الفوقية وكسر اللام على البناء للمفعول أي: ماتت فلتة، أي: بغتة، وقوله: (نَفْسَهَا) نصب على التمييز, أو مفعول ثان على تضمين افتلتت بمعنى سلبت, ويروي برفع النفس على أنه نائب عن الفاعل (¬٢).
(وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ) أي: أوصت بالتصدق (فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟) بكسر همزة إن على أنها شرطية, قال الزركشي: وهي الرواية الصحيحة (¬٣). وقال البدر الدماميني: إن ثبتت رواية الفتح أمكن تخريجها على مذهب الكوفيين في صحة مجيء "أن" المفتوحة شرطية ك"إن" المكسورة (¬٤). ورجحه ابن هشام (¬٥).
[١٢٣ ب/ص]
(قَالَ) ﷺ: (نَعَمْ) لها أجر إن تصدقت عنها. وسيأتي في هذا الصحيح من حديث ابن عباس ﵄ "أن سعد بن عبادة ﵁، استفتى رسول الله / ﷺ، في نذر كان على أمه، وتوفيت قبل أن تقضيه، فقال: اقضه عنها" (¬٦).
وفي رواية النسائي عن ابن عباس ﵄ "أن سعد بن عبادة قال: قلت: يا رسول الله إن أمي ماتت فأي الصدقة أفضل؟ قال: الماء" (¬٧).