باب: الحَنُوطِ لِلْمَيِّتِ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
حدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عن أَيُّوبَ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما-، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ؛ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ - أَوْ قَالَ فَأَقْعَصَتْهُ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا».
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
[٥٢ ب/ص]
(باب) حكم (الحنوط للميت) وقد مرَّ تفسير الحنوط، قال الأزهري: ويدخل فيه الكافور، وذريرة القصب، والصندل الأحمر والأبيض (¬١) (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) (¬٢) هو ابن سعيد (¬٣) (قال حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيد (عن أَيُّوبَ) السختياني (عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عن ابْنِ عَبَّاسٍ -رضى الله عنهما- قَالَ بَيْنَمَا) بالميم (رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ) بتقديم الصاد على العين المهملة من القصع: وهو كسر العطش فاستعير لكسر الرقبة (¬٤) (أَوْ قَالَ: فَأَقْعَصَتْهُ) بتقديم العين على الصاد من الإقعاص، وهو إعجال الهلاك، أي: لم يلبث أن مات (¬٥)، /وقال الجوهري: يقال ضربه؛ فأقعصه، أي: قتله مكانه، ويقال: قصع القملة، أي: قتلها، وقصع