في نفي ذلك عنه، ووقع في رواية الآتية بعد أربعة أبواب: "فوالله ما أنت بفاعل" (¬١) , وكذا المسلم وغيره, فظهر أنّه من تصرف الرواة (¬٢).
(وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , مِنَ الْعَنَاءِ) بفتح العين المهملة والنون وبالمد, وهو: المشقّة والتعب, وفي رواية لمسلم: "من العيّ" (¬٣) , بكسر العين المهملة وتشديد المثناة التحتية, ووقع في رواية العذري: "من الغي", بفتح المعجمة, ضد الرشد, قال القاضي عياض: ولا وجه له هنا (¬٤).
ورد عليه: بأنّ له وجهًا, ولكنَّ الأوّل أليق؛ لموافقته لمعنى العناء الذي في رواية الأكثر (¬٥).
وقال النووي: معناه أنك قاصر عما أمرت به, ولم تخبره ﷺ , بقصورك عن ذلك حتى يرسل غيرك فيستريح من التعب (¬٦).
وهذا الحديث أخرجه المؤلف في (المغازي) أيضًا وأخرجه مسلم في (الجنائز) , وكذا أبو داود والنسائي. (¬٧)
وفي الحديث: جواز الجلوس للعزاء بسكينة ووقار.
وفيه: الحثُّ على الصبر.
وقال الطبري: إن قال قائل: إنّ أحوال الناس في الصبر متفاوتة، فمنهم من يظهر حزنه على المصيبة في وجهه بالتغير له، وفي عينيه بانحدار الدموع، ولا ينطق بالسيئ من القول، ومنهم من