وقيل: كان واجبًا ثم نسخ على ما ذكر، واختار النووي أنه للاستحباب، وإليه ذهب المتولي/ من الشافعية. وقال النووي: والحديث ليس بمنسوخ ولا يصح دعوى النسخ في مثل هذا؛ لأن النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين الأحاديث ولم يتعذر ههنا (¬١).
[٧٤ ب/ص]
وقال العيني (¬٢): ورد التصريح بالنسخ في حديث علي ﵁، المذكور آنفًا، وتكلم الشافعي، على حديث (¬٣) عامر بن ربيعة باحتمالات حكاها عنه البيهقي والحازمي، فقال: وهذا لايعد في أن يكون منسوخًا، أو أن يكون النبي ﷺ قام لها لعلة، وقد رواها بعض المحدثين أنها كانت جنازة يهودي، فقام لها كراهة أن تطوله (¬٤).
قال: وأيهما كان فقد جاء عن النبي ﷺ تركه بعد فعله، قال: والحجة في ذلك الآخر من أمره؛ إن كان الأول واجبًا فالآخر من أمره ناسخ، وإن كان مستحبًا فالآخر هو المستحب، وإن كان مباحًا فلا بأس بالقيام. قال: والقعود أحب إليّ؛ لأنه الآخر من فعله ﷺ (¬٥).
[١٧٠ أ/ص]
/ثم الأمر بالقيام للجنازة - في حديث الباب وغيره- عام في جنازة المسلم وغيره من أهل الكتاب، وقد ورد في حديث أبي موسى الأشعري ﵁ التصريح بذلك فيما رواه عبدالله بن أحمد في زياداته على المسند، والطحاوي من رواية ليث عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي ﷺ