قال: "إذا مرت بكم جنازة، فإن كان مسلمًا أو يهوديًا أو نصرانيًّا فقوموا لها، فإنه ليس يقوم لها ولكن يقوم لمن معها من الملائكة" (¬١).
وقال الشيخ زين الدين، في حديث أبي موسى: هذا (¬٢) التخصيص بجنازة المسلم وأهل الكتاب، والعلة المذكورة فيه تقتضي عدم تخصيصه بهم؛ بل تشمل جميع بني آدم وإن كانوا كفارًا غير أهل كتاب؛ لأن الملائكة مع كل نفس (¬٣).
واختلفت الأحاديث في تعليل القيام بجنازة اليهودية، ففي حديث جابر ﵁ التعليل، بقوله: "إن الموت فزع" أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي (¬٤).
وفي حديث سهل بن حنيف وقيس ﵄ التعليل بكونها نفسًا، يعني نفسًا ماتت؛ فالقيام لها لأجل صعوبة الموت وتذكره، لا لذات الميت. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضًا (¬٥).
وفي حديث أنس ﵁: " إنما قمنا للملائكة" أخرجه النسائي من رواية حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس، ﵁: " أن جنازة مرت برسول الله ﷺ فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي، فقال: إنما قمنا للملائكة " (¬٦)، يعني ملائكة العذاب، ورجاله رجال الصحيح.