وقال النووي: لا حجة فيه؛ لأن الممتنع عند الحنفية إدخال الميت المسجد لا مجرد الصلاة عليه حتى لو كان الميت خارج المسجد / جازت الصلاة عليه لمن هو داخله (¬١).
وقال ابن بزيزة وغيره: استدل به بعض المالكية، وهو باطل؛ لأنه ليس فيه صيغة نهي، ولاحتمال أن يكون خرج بهم إلى المصلى لأمر غير المعنى المذكور، وقد ثبت أنه ﷺ صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد فكيف يترك هذا الصريح لأمر محتمل؟ بل الظاهر أنه إنما خرج بالمسلمين إلى المصلى لقصد تكثير الجمع الذين يصلون عليه ولإشاعة كونه مات على الإسلام، فقد كان بعض الناس لم يدر بكونه أسلم (¬٢).
فقد روى ابن أبي حاتم في التفسير من طريق ثابت (¬٣) والدارقطني في الافراد، والبزار من طريق حميد كلاهما عن أنس ﵁: "أن النبي ﷺ لما صلى على النجاشي قال بعض أصحابه: صلى على علج من الحبشة فنزلت ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٩] الآية (¬٤).
وفي الأوسط في الطبراني من حديث أبي سعيد ﵁ مثله وزاد: أن الذي طعن بذلك فيه كان منافقًا (¬٥).
Rujukan halaman ini:نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز، ج 1، ص 622 (SanadKitab #540, hlm. urut 626)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.