وفيه: في قوله: "يضع يده على متن ثور" دلالة على أن الدنيا قد ذهب أكثرها. وفيه: دلالة على الزيادة في العمر، مثل الحديث الآخر: "من سره أن يبسط رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه" (¬١) وهو يؤيد قول من قال في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ﴾ [فاطر: ١١] الآية أنه زيادة ونقص في الحقيقة (¬٢).
(تتمة) واختلف في جواز نقل الميت من بلد إلى بلد؛ فقيل: يكره لما فيه من تأخير دفنه وتعريضه لهتك حرمته (¬٣). وقيل: يستحب. والأولى تنزيل ذلك على حالتين: فالمنع حيث لم يكن هناك غرض راجح، كالدفن في البقاع الفاضلة. والاستحباب حيث يكون ذلك كما نص الشافعي على استحباب نقل الميت إلى الأرض الفاضلة كمكة وغيرها (¬٤) والله أعلم.
وقد أخرج هذا الحديثَ مسلمٌ في أحاديث الأنبياء كالبخاري مرفوعًا، وأخرجه النسائي في الجنائز (¬٥).