Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 4, halaman 176

  1. كتاب المناسك
  2. باب الذي يفوته الحج

لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ هَذَا الطَّوَافَ عَمَلُ الْعُمْرَةِ وَأَوَانُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي حَقِّهِ مَا هُوَ أَوَانُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي حَقِّ الْمُعْتَمِرِ فَإِنْ كَانَ قَارِنًا فَإِنَّمَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَأْخُذُ فِي الطَّوَافِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْعُمْرَةَ مَا فَاتَتْهُ فَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ طَافَ لَهَا قَبْلَ الْفَوَاتِ فَلَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَهَا، وَإِنَّمَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إذَا أَخَذَ فِي الطَّوَافِ الَّذِي يَتَحَلَّلُ بِهِ عَنْ الْإِحْرَامِ فِي الْحَجِّ

(قَالَ): وَلَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَمَكَثَ حَرَامًا حَتَّى دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ فَتَحَلَّلَ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا، وَهَذَا أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إحْرَامَهُ لَمْ يَنْقَلِبْ إحْرَامَ عُمْرَةٍ فَإِنَّهُ لَوْ انْقَلَبَ إحْرَامَ عُمْرَةٍ كَانَ مُتَمَتِّعًا كَمَنْ أَحْرَمَ لِلْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ فَطَافَ لَهَا فِي شَوَّالٍ، وَلَكِنَّهُ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ يَتَحَلَّلُ مِنْ إحْرَامِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ، وَلَيْسَ هَذَا صُورَةَ الْمُتَمَتِّعِ

(قَالَ): رَجُلٌ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ فَجَامَعَ فِيهَا ثُمَّ قَدِمَ، وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِجِمَاعِهِ وَيَحِلُّ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ مُعْتَبَرٌ بِالصَّحِيحِ فَكَمَا أَنَّ التَّحَلُّلَ بِالْإِحْرَامِ الصَّحِيحِ بَعْدَ الْفَوَاتِ يَكُونُ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَكَذَلِكَ عَنْ الْإِحْرَامِ الْفَاسِدِ، وَلَوْ كَانَ أَصَابَ فِي حَجِّهِ صَيْدًا فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ إحْرَامَهُ بَعْدَ الْفَسَادِ بَاقٍ فَيَجِبُ بِارْتِكَابِ الْمَحْظُورِ مَا يَلْزَمُهُ بِارْتِكَابِهِ فِي الْإِحْرَامِ الصَّحِيحِ، وَهَذَا الَّذِي أَفْسَدَ الْحَجَّ إنَّمَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بَعْدَ الْفَوَاتِ حِينَ يَأْخُذُ فِي الطَّوَافِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفُتْهُ كَانَ أَوَانُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي حَقِّهِ حِينَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ اعْتِبَارًا بِمَنْ صَحَّ حَجُّهُ فَكَذَلِكَ بَعْدَ الْفَوَاتِ

(قَالَ): رَجُلٌ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ فَقَدِمَ مَكَّةَ، وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَأَقَامَ حَرَامًا حَتَّى يَحُجَّ مَعَ النَّاسِ مِنْ قَابِلٍ بِذَلِكَ الْإِحْرَامِ قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّتِهِ، وَبِهَذَا يَسْتَدِلُّ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَنَّ إحْرَامَهُ صَارَ لِلْعُمْرَةِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ أَدَاءُ الْحَجِّ بِهِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: قَدْ بَقِيَ أَصْلُ إحْرَامِهِ لِلْحَجِّ، وَلَكِنَّهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِإِعْمَالِ الْعُمْرَةِ فَلَا يَبْطُلُ هَذَا التَّعْيِينُ بِتَحَوُّلِ السَّنَةِ مَعَ أَنَّ إحْرَامَهُ انْعَقَدَ لِأَدَاءِ الْحَجِّ فِي السَّنَةِ الْأُولَى فَلَوْ صَحَّ أَدَاءُ الْحَجِّ بِهِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ تَغَيَّرَ مُوجِبُ ذَلِكَ الْعَقْدِ بِفِعْلِهِ، وَلَيْسَ إلَيْهِ تَغْيِيرُ مُوجِبِ عَقْدِ الْإِحْرَامِ، وَإِنْ قَدِمَ، وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَأَهَلَّ بِحَجَّةٍ أُخْرَى فَإِنَّهُ يَطُوفُ لِلَّذِي قَدْ فَاتَهُ وَيَسْعَى وَيَرْفُضُ الَّتِي أَهَلَّ بِهَا وَعَلَيْهِ فِيهَا مَا عَلَى الرَّافِضِ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْفَائِتِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ أَصْلَ إحْرَامِهِ بَعْدَ الْفَوَاتِ تَعَيَّنَ لِلْحَجِّ فَهُوَ بِالْإِهْلَالِ بِحَجَّةٍ أُخْرَى يَصِيرُ جَامِعًا بَيْنَ حَجَّتَيْنِ فَلِهَذَا يَرْفُضُ الَّتِي أَهَلَّ بِهَا، وَقَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ التَّحَلُّلُ عَنْ الْأُولَى بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَلَا يَتَغَيَّرُ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ، وَإِنْ نَوَى بِهَذِهِ الَّتِي أَهَلَّ بِهَا قَضَاءَ الْفَائِتِ فَهِيَ هِيَ يَعْنِي لَا يَلْزَمُهُ بِهَذَا الْإِهْلَالِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ نَوَى إيجَادَ الْمَوْجُودِ فَإِنَّ إحْرَامَهُ بِالْحَجِّ بَاقٍ بَعْدَ الْفَوَاتِ وَنِيَّةُ الْإِيجَادِ فِيمَا هُوَ مَوْجُودٌ لَغْوٌ فَيَتَحَلَّلُ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 4، ص 176 (SanadKitab #5423, hlm. urut 861)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.