Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 4, halaman 177

  1. كتاب المناسك
  2. باب الذي يفوته الحج
  3. أهل بعمرة بعد ما فاته الحج

وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْفَائِتِ فَقَطْ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، فَقَدْ نَوَى بِالْإِهْلَالِ هُنَاكَ حَجَّةً أُخْرَى سِوَى الْمَوْجُودِ

[أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ بَعْدَ مَا فَاتَهُ الْحَجُّ]

(قَالَ): وَإِنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ بَعْدَ مَا فَاتَهُ الْحَجُّ رَفَضَهَا أَيْضًا وَمَضَى فِي عَمَلِ الْفَائِتَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَزِمَهُ التَّحَلُّلُ عَنْ الْأَوَّلِ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ يَصِيرُ جَامِعًا بَيْنَ الْعُمْرَتَيْنِ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلُ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَلِهَذَا يَرْفُضُ الَّتِي أَهَلَّ بِهَا، وَقَدْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ التَّحَلُّلُ عَنْ الْأُولَى بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَلَا يَتَغَيَّرُ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ

(قَالَ): رَجُلٌ أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ وَقَدِمَ مَكَّةَ، وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ قَالَ: يَحِلُّ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَحَجَّتَانِ وَدَمٌ؛ لِأَنَّهُ صَارَ رَافِضًا لِإِحْدَى الْحَجَّتَيْنِ وَلَزِمَهُ دَمٌ لِرَفْضِهَا وَقَضَاءُ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَدْ فَاتَتْهُ الْأُخْرَى فَيَتَحَلَّلُ مِنْهَا بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّل مِنْهَا بِعَمَلِ عُمْرَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ عَمَلًا فَكَمَا أَخَذَ فِي عَمَلِ إحْدَاهُمَا صَارَ رَافِضًا لِلْأُخْرَى وَلَزِمَهُ الدَّمُ بِالرَّفْضِ

(قَالَ): وَإِذَا سَاقَ هَدْيًا لِلْقِرَانِ فَقَدِمَ، وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ قَالَ: يَصْنَعُ بِهَدْيِهِ مَا شَاءَ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ، وَقَدْ أَعَدَّهُ لِمَقْصُودِهِ، فَإِذَا فَاتَهُ ذَلِكَ الْمَقْصُودُ صَنَعَ بِهِ مَا أَحَبَّ، وَكَذَلِكَ إنْ لَمْ يَفُتْهُ، وَلَكِنَّهُ جَامَعَ؛ لِأَنَّ بِالْجِمَاعِ فَسَدَ حَجُّهُ وَخَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَارِنًا، وَإِنَّمَا أَعَدَّ هَذَا الْهَدْيَ لِلْقِرَانِ، فَإِذَا فَاتَهُ ذَلِكَ صَنَعَ بِهِ مَا شَاءَ فَإِنْ كَانَ هَدْيُهُ قَدْ نَتَجَ فِي الطُّرُقِ، ثُمَّ قَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ أَوْ جَامَعَ أَوْ أُحْصِرَ صَنَعَ أَيْضًا بِالْوَلَدِ مَا شَاءَ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْأُمِّ فَكَمَا يَصْنَعُ بِالْأُمِّ مَا شَاءَ فَكَذَلِكَ بِالْوَلَدِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْعَوَارِضِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَ الْأُمَّ وَالْوَلَدَ جَمِيعًا فَإِنْ نَحَرَ الْأُمَّ وَوَهَبَ الْوَلَدَ أَوْ بَاعَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ، وَكَذَلِكَ إنْ وَلَدَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَدًا فَعَلَيْهِ قِيمَةُ ذَلِكَ الْوَلَدِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ مِنْ الْحَقِّ فِي الْأَصْلِ سَرَى إلَى الْوَلَدِ لِكَوْنِهِ جُزْءًا مِنْ أَجْزَائِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ كَفَّرَ عَنْ الْوَلَدِ بَعْدَ مَا وَهَبَهُ أَوَبَاعَهُ، ثُمَّ حَدَثَ لَهُ وَلَدٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ وَلَدِهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ بِأَدَاءِ الْكَفَّارَةِ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَقُّ فِي الْوَلَدِ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يَلْزَمُهُ فِيمَا يَلِدُ هَذَا الْوَلَدُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ بِخِلَافِ مَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْوَلَدِ لَازِمٌ إيَّاهُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَيَسْرِي إلَى مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ وَهُوَ نَظِيرُ مَنْ أَخْرُجَ ظَبْيَةً مِنْ الْحَرَمِ فَكَفَّرَ عَنْهَا، ثُمَّ وَلَدَتْ ثُمَّ مَاتَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا فِيهَا وَلَا فِي وَلَدِهَا شَيْءٌ، وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ عَنْهَا كَانَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَفِي وَلَدِهَا الْكَفَّارَةُ

(قَالَ): مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ قَدِمَ مَكَّةَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الرَّبَذَةِ فَأُحْصِرَ بِهَا، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ بَعْدَ فَوَاتِ الْحَجِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ وَلَا يَكْفِيهِ الطَّوَافُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ طَوَافَ التَّحِيَّةِ، وَلَيْسَ لِطَوَافِ التَّحِيَّةِ أَثَرٌ فِي التَّحَلُّلِ، وَلِأَنَّ التَّحَلُّلَ بِالطَّوَافِ يَكُونُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ بَعْدَهُ، وَذَلِكَ الطَّوَافُ كَانَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ فَلَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا فِي التَّحَلُّلِ، وَإِنْ كَانَ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 4، ص 177 (SanadKitab #5423, hlm. urut 862)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.