Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1126

  1. باب المسلم يخرج من دار الحرب ومعه مال فيما يصدق فيه وما لا يصدق

لِأَنَّ الظَّاهِرَ يُكَذِّبُهُ فِيمَا يَقُولُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَقْهُورًا فِيهِمْ، فَأَمَّا الَّذِي أَسْلَمَ مِنْهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ فَالظَّاهِرُ غَيْرُ مُكَذِّبٌ لَهُ فِيمَا يَقُولُ؛ لِأَنَّهُ مَا كَانَ مَقْهُورًا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا كَانُوا يَعْلَمُونَ بِإِسْلَامِهِ، وَقَبْلَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ مَا كَانُوا قَاصِدِينَ إلَى التَّعَرُّضِ لَهُ وَلِمَالِهِ، بَلْ كَانُوا يُعَامِلُونَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُعَامِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلِهَذَا صَدَّقْنَاهُ فِيمَا يُخْبِرُ بِهِ.

٢٠٦٥ - وَلَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ خَرَجَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَجَمِيعُ مَا جَاءَ بِهِ سَالِمٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَقَرَّرَ مِلْكُهُ بِإِحْرَازِهِ بِالدَّارِ.

٢٠٦٦ - وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِ وَقَدْ كَانُوا أَحْرَزُوهُ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَأْخُذُهُ بِالْقِيمَةِ إنْ شَاءَ.

لِأَنَّ تَمَلُّكَهُ عَلَيْهِمْ بِالْقَهْرِ كَتَمَلُّكِ مُسْلِمٍ آخَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُسْتَوْلِي عَلَى ذَلِكَ الْمَتَاعِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ سَالِمًا لَهُ لِقَوْلِهِ ﵌: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مَالٍ فَهُوَ لَهُ» .

وَلِأَنَّ حَقَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ بِإِسْلَامِهِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ حَقَّ الْمَوْلَى الْقَدِيمَ إنَّمَا يَثْبُتُ إذَا انْقَطَعَ حَقُّ الْمُسْتَوْلَى.

(يُوَضِّحُهُ) : الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَسِيرِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَوْ ظَهَرُوا عَلَى الدَّارِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْأَسِيرُ وَهَذَا الَّذِي أَسْلَمَ، فَإِنَّ مَا كَانَ مِنْ مَالِ الَّذِي أَسْلَمَ فِي يَدِهِ يَكُونُ سَالِمًا لَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ مَالِ الْأَسِيرِ يَكُونُ غَنِيمَةً لِلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ قَدْ تَمَلَّكُوا ذَلِكَ بِالْإِحْرَازِ، فَيَكُونُ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ، فَإِنْ قَهَرُوا هَذَا الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِمْ وَاسْتَعْبَدُوهُ فَحَالُهُ كَحَالِ الْأَسِيرِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1126 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.