Lewati ke konten

Kitab: Syarh as-Siyar al-Kabir · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca halaman 1692

  1. باب الموادعة

وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ جُعْلٌ؛ لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ، لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْخَرَاجِ مِنْ رُءُوسِهِمْ، وَالْمَالُ الْمَأْخُوذُ بِالْمُوَادَعَةِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَإِنْ أَخَذُوهُ رَدُّوهُ عَلَيْهِمْ إذَا وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا؛ لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ لَوْ أُصِيبَ مِنْهُمْ مَالٌ بِالْقِتَالِ وَجَبَ رَدُّهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ مَا وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَكَذَلِكَ إذَا أُصِيبَ مِنْهُمْ مَالٌ بِالْمُوَادَعَةِ.

٣٣٦٦ - وَإِذَا خَافَ الْمُسْلِمُونَ الْمُشْرِكِينَ فَطَلَبُوا مُوَادَعَتَهُمْ فَأَبَى الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُوَادِعُوهُمْ حَتَّى يُعْطِيَهُمْ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ مَالًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ عِنْدَ تَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ. لِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا وَلَيْسَ بِهِمْ قُوَّةُ دَفْعِ الْمُشْرِكِينَ ظَهَرُوا عَلَى النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ جَمِيعًا، فَهُمْ بِهَذِهِ الْمُوَادَعَةِ يَجْعَلُونَ أَمْوَالَهُمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «اجْعَلْ مَالَك دُونَ نَفْسِك وَنَفْسَك دُونَ دِينِك» . وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ﵁ كَانَ يُدَارِي رَجُلًا فَقِيلَ لَهُ: إنَّك مُنَافِقٌ. فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَشْتَرِي دِينِي بَعْضَهُ بِبَعْضٍ مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ كُلُّهُ. فَفِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَهَانَةِ.

٣٣٦٧ - وَلَا بَأْسَ بِدَفْعِ بَعْضِ الْمَالِ عَلَى سَبِيلِ الدَّفْعِ عَنْ الْبَعْضِ إذَا خَافَ ذَهَابَ الْكُلِّ، فَأَمَّا إذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ قُوَّةٌ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمُوَادَعَةُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1692 (SanadKitab #5434, hlm. urut 1609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.