قوله تعالى: ﴿علم الله أنكم ستذكرونهن﴾ أي تكلمون فيهن معربين عن رغبتكم في نكاحهن، مثل أن يذكر لأخيه، أو لأبيه، أو لابنه، أو لصديقه بأنه يرغب أن يتزوج فلانة.
قوله تعالى: ﴿ولكن لا تواعدوهن سراً﴾ معطوف على قوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم﴾.
وقوله تعالى: ﴿ولكن لا تواعدوهن سراً﴾: ﴿لا﴾ ناهية؛ لحذف النون؛ و ﴿سراً﴾ ذكر كثير من المفسرين أن «السر» من أسماء النكاح - أي لا تواعدوهن نكاحاً؛ وقالوا: إن «السر» من أسماء النكاح؛ لأنه يقع بين الرجل وامرأته سراً؛ وقال بعض العلماء: ﴿لا تواعدوهن سراً﴾ أي وعداً سراً فيما بينكم، وبينهن؛ وإذا نهي عن السر فالعلانية من باب أولى؛ ويختلف الإعراب بناءً على القولين؛ فإذا قلنا: إن ﴿سراً﴾ بمعنى النكاح صار مفعولاً ثانياً لـ ﴿تواعدوهن﴾؛ وإذا قلنا: إن ﴿سراً﴾ ضد العلانية، وأن المعنى: «لا تواعدوهن وعداً سرياً» صار مفعولاً مطلقاً.
قوله تعالى: ﴿إلا أن تقولوا قولاً معروفاً﴾ استثناء منقطع؛ وعلامته أن تكون «إلا» بمعنى «لكن»، وأن لا يكون ما بعدها من جنس ما قبلها؛ فقوله تعالى: ﴿إلا أن تقولوا قولاً معروفاً﴾ ليس هو من جنس ما قبله من المواعدة سراً؛ لأن المواعدة سراً ليس من القول المعروف؛ إذ إن القول المعروف هو التعريض دون التصريح.
قوله تعالى: ﴿ولا تعزموا عقدة النكاح﴾؛ العزم على الشيء إرادة فعله بلا تردد؛ والمراد به هنا الفعل؛ و ﴿عقدة النكاح﴾ أي