عقده؛ لأن النكاح عقد بين الزوج، والزوجة؛ فهو كالعقود الأخرى، كعقد البيع، وما أشبه ذلك.
وقوله تعالى: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾؛ ﴿حتى﴾ للغاية، وما بعدها منصوب بها؛ و ﴿الكتاب﴾ فعال بمعنى مفعول؛ والمراد بـ ﴿الكتاب﴾ هنا - كما ذكره المفسرون - العدة؛ لأن الله ﷾ فرضها؛ فهي مفروضة؛ يعني حتى يبلغ المفروض أجله؛ والمفروض هي العدة؛ ويحتمل أن يكون المراد بـ ﴿الكتاب﴾ هنا ما يكتبونه عند ابتداء سبب العدة من موت، أو طلاق، أو نحوه، كأن يقال مثلاً: توفي في يوم كذا؛ ويكون هذا داخلاً في قوله تعالى: ﴿وأحصوا العدة﴾ يعني اضبطوها، وحرروها؛ وعلى هذا فيكون المعنى الكتاب المكتوب الذي فيه بيان متى كان سبب العدة من وفاة، أو طلاق.
وقوله تعالى: ﴿أجله﴾: أجل الشيء منتهاه، وغايته؛ أي حتى يبلغ غايته حسب ما فرض الله ﷾.
قوله تعالى: ﴿واعلموا﴾ فعل أمر؛ وأتى ﷾ به للأهمية، والتحذير من المخالفة؛ وهذه الجملة يؤتى بها من أجل التنبيه؛ فيقال: اعلم كذا، وكذا؛ لكي تنتبه؛ ﴿أن الله يعلم ما في أنفسكم﴾ أي ما استقر في أنفسكم مما تضمرونه من كل شيء؛ ﴿فاحذروه﴾: الفاء هذه للتفريع - أي إذا علمتم هذا فاحذروا الله ﷿ من أن تضمروا في هذه الأنفس ما لا يرضاه ﷾؛ والحذر من الشيء معناه أخذ الحِذْر - وهو الاحتياط، وعدم المخالفة.
قوله تعالى: ﴿واعلموا أن الله غفور حليم﴾؛ فإذا أضمرتم