الحال الأولى: أن تشترط عليه الخيار في أصل العقد: فَتَفسَخ النكاح إذا لم يمكن المقام معهم.
الحال الثانية: أن تشترط عليه الخيار في البقاء مع أهله - يعني إن استقامت الحال؛ وإلا أنزلها في بيت آخر.
٩ - ومن فوائد الآية: الترغيب في العفو؛ لقوله تعالى: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى﴾؛ وقد حث الله على العفو، وبيَّن أن أجر العافي على الله ﷿؛ ولكنه تعالى قيد ذلك بما إذا كان العفو إصلاحاً فقال تعالى: ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾ [الشورى: ٤٠].
١٠ - ومنها: أن الأعمال تتفاضل؛ لقوله تعالى: ﴿أقرب للتقوى﴾.
١١ - ومنها: أن الناس يتفاضلون في الإيمان؛ لأن تفاضل الأعمال يستلزم تفاضل العامل؛ والأعمال من الإيمان، كما قد تقرر في غير هذا الموضع.
١٢ - ومنها: أنه ينبغي للإنسان ألا ينسى الفضل مع إخوانه في معاملته؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾؛ وقد جاء في الحديث: «رحم الله عبداً سمحاً إذا باع؛ سمحاً إذا اشترى؛ سمحاً إذا اقتضى» (¬١)؛ فإن هذا فيه من حسن المعاملة ما هو ظاهر؛ والدين الإسلامي يحث على حسن المعاملة، وعلى حسن الخلق، وعلى البر كله.
١٣ - ومنها: إحاطة علم الله ﷾، وبصره بكل