يشاء على حسب ما تقتضيه حكمته، كما قال تعالى: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾ [آل عمران: ٢٦].
قوله تعالى: ﴿والله واسع﴾ أي ذو سعة في جميع صفاته؛ واسع في علمه، وفضله، وكرمه، وقدرته، وقوته، وإحاطته بكل شيء، وجميع صفاته، وأفعاله؛ و ﴿عليم﴾ أي ذو علم بكل شيء؛ ومنه العلم بمن يستحق أن يكون ملكاً، أو غيرَه من الفضل الذي يؤتيه الله ﷾ من يشاء.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: أن نبيهم وافقهم على أن يبعث إليهم ملِكاً ليقاتلوا في سبيل الله؛ فدعا الله ﷿، فاستجاب له.
٢ - ومنها: كمال تعظيم الأنبياء لله تعالى، وحسن الأدب معه؛ لقول نبيهم: ﴿إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً﴾؛ ولم يقل: إني بعثت.
٣ - ومنها: أن أفعال العباد مخلوقة لله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله قد بعث لكم﴾.
٤ - ومنها: إسناد الفضل إلى أهله؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله قد بعث لكم﴾.
٥ - ومنها: أن الله قد يعطي المُلك من لا يترقبه - لكونه غير وجيه، ولا من سلالة الملوك.
٦ - ومنها: اختيار الألفاظ التي يكون بها إقناع المخاطَب، وتسليمه للأمر الواقع؛ لقول نبيهم: ﴿إن الله قد بعث لكم﴾؛ فإنه